تبليغاتX
قواعد عربی متوسطه


قواعد عربی متوسطه

توضیح مطالب مهم عربی

 

الاسم المقصور وتثنيته وجمعه

 

     الاسم المقصور(1): اسمٌ آخره ألف نحو: [هُدى، العطشى، كسرتْ عصا الفتى مصطفى].

     1- تثنيته وجمعه (لهما حكم واحد، له استثناء واحد):

     كلّ اسم مقصور إذا ثنّيته أو جمعته جمع مؤنث سالماً(2)، قلبت ألفه ياءً. إلاّ أن يكون ثلاثياً أصل ألفه واو، فتردّها إلى واو. ودونك من ذلك نماذج:       

المفرد

المثنى

جمع المؤنث السالم

ملاحظات

فَتَى

فَتَيان/فتيَيْن

   -

 لا يُجمَع جمع مؤنث سالماً.

هُدَى

هُدَيان/هديَيْن

هديات

 

حُبْلى

حُبْلَيان/حبليَيْن

حُبْلَيات

 

رِضا

رِضَوان/ رِضَوَيْن

   -

 علمٌ مذكر، واويّ: من الرضوان.

عَصَا

عَصَوان/عَصَوَيْن

   -

 لا يُجمَع جمع مؤنث سالماً.

 

     2- إذا جمعت الاسم المقصور جمع مذكر سالماً، حذفت ألفه:

     ففي: [مُرْتَضَى ومصطفَى] - مثلاً - تقول في حالة الرفع: [مُرتَضَوْن ومصطَفَوْن]، وفي حالة النصب والجر تقول: [مُرْتَضَيْن ومُصطَفَيْن]. وفي [رِضا] تقول: [رِضَوْن - رِضَيْن] وفي [الأعلى] تقول: [الأعلَوْنَ - الأعلَيْن](3).

     فائدتان:

     الأولى: أن اتصال تاء التأنيث بالاسم المقصور، لا يغيّر من القاعدة المطردة شيئاً،وعلى ذلك تقول: [صلوات وفتيات].

     الثانية: أن القياس يقضي بأن تُجمَع كلمة (حياة) على (حَيَيَات)، لأن الأصل (حيي)، ولكنهم مع ذلك جمعوها على [حَيَوَات]، كراهية تتالي لفظِ ياءَين مفتوحَتين. 

*        *        *

عودة | فهرس


 

2- يخضع جمع المذكر السالم (43) لقاعدة كليّة في العربية، ذُكِرَتْ في الفقرة التالية.

3- ليس حذف الألف هنا، قاعدة خاصة بالاسم المقصور وحده، بل هو قاعدة كليّة شاملة: فكلما التقى في الكلام حَرْفا علّة ساكنان وجب حذف أولهما بالضرورة. وإليك تطبيق ذلك على المقصور:

     ففي الرفــــع: مصطفَىْوْن، ويُحذف الساكن الأول فيقال: مصطفَوْن.

       وفي النصب والجرّ: مصطفَىْيْن، ويُحذف الساكن الأول فيقال: مصطفَيْن

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

الأسماء الخمسة

     في العربية خمس كلمات، اصطلح النحاة على تسميتها بـ [الأسماء الخمسة]. تُرفَع بالواو وتُنصب بالألف وتُجَرّ بالياء. شريطة أن تُضاف إلى غير ياء المتكلم(1). وهي: [أبٌ - أخٌ - حمٌ - فو - ذو]. نحو: [جاء أخوك - رأيتُ أخاك - سلّمتُ على أخيك]، فقس على هذا.

 

*        *        *

 

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

الصفة المشبهة(1)

     الصفة المشبهة: هي اسم يُشتَق من الفعل الثلاثي اللازم، للدلالة على صفة، يغلِب في كثير من الأحوال(2) أن تتطاول مع الزمن وتستمر، نحو: [أخضر - سكران - عطشان - فَرِح...]، وقد تدل أحياناً على صفة دائمة، نحو: [أعرج - أعمى - قصير - طويل...].

     صيغها: لها صيغة قياسية واحدة هي: (أفعل)، ومؤنثها (فعلاء) تدل على لون أو حلية، فاللون نحو: [أبيض - أسود - أحمر...]، والحلية نحو: [أعرج - أكحل - أحمق...].

     وأما صيغها الأخرى فكثيرة، دونك أشهرها:

فَعْلان

ومؤنثها

فَعْلى:

سكران - شبعان - عطشان...

فَعِل

ومؤنثها

فَعِلَة:

تعِب - مرِح - قلِق...

فَعِيل

ومؤنثها

فَعِيلَة:

كريم - جميل - بخيل...

 

     الأحكام:

     ليس للصفة المشبهة إعراب خاصّ، فهي تعرب على حسب موقعها من الكلام. غير أن الاسم بعدها قد يكون فاعلاً لها، نحو: [خالدٌ جميلٌ وجهُه]. (وجهُه: فاعل)، أو مضافاً إليه، نحو: [خالدٌ جميلُ الوجهِ]، (الوجهِ: مضاف إليه). أو تمييزاً، نحو: [خالدٌ جميلٌ وجهاً]، (وجهاً: تمييز).

 *        *        *

 شاهدان فصيحان من الصفة المشبهة، ثم ثلاثة أمثلة:

     1- الشاهدان:

   ·   قالت الشاعرة الخرنق بنت هفان من بني قيس:

لا يَبْعَدَنْ قومي الذين هُمُ        سَمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ

النازِلُونَ   بكلّ    مُعْتَرَكٍ        والطَّيِّبُونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ

     [لا يبعدن: لا يهلكن؛ تدعو لقومها ألاّ يهلكوا. وسَمّ العداة: تريد أنهم يقضون على أعدائهم قضاء السمّ. والجُزْر: الإبل، جمع جزور، وهم آفتها لكثرة ما ينحرون منها للأضياف. والطيبون معاقد الأزر: كناية عن عفتهم].

     [معاقد]: معرفة، بإضافته إلى [الأزر]، و[الطيبون]: صفة مشبهة، نَصَبَتْ [معاقد] على التمييز.

   ·   وقال المتنخّل الهذلي يرثي ابنه:

لقد عَجِبتُ وما في الدهر مِن عَجَبٍ       أَنَّى  قُتِلْتَ  وأنتَ  الحازمُ  البَطَلُ

السالكُ   الثغرةَ   اليقظان   سالِكُها        مشيَ الهلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

     [الثغرة: كل ثَنيّة في الطريق يُخاف فيها الأعداء، ومشيَ الهلوك: أي يمشي مشي المرأة المتهتكة، والخيعل: قميصٌ بغير كمين، لا إزار تحته. وإنما أراد من ذلك، بيان زهوه ببطولته، واستهانته بما يخشاه سواه].

     [اليقظان]: صفة مشبهة، [سالكُها]: سالك، فاعل للصفة المشبهة مرفوع بالضمة، و[ها] مضاف إليه.

     2- الأمثلة الثلاثة:

     وننبّه على أننا أتينا بها عمداً - في كل مثال من الأمثلة الثلاثة - مرة مع [ألـ]، ومرة بدون [ألـ]، لنبين أن دخول هذه الأداة على [الصفة المشبهة] وعدم دخولها، لا يغير شيئاً من إعرابها، ولا إعرابِ ما بَعْدَها من الأسماء:

   ·   بعدَ [الصفة المشبهة] مضافٌ إليه:

     [رأيت رجلاً جميلَ الوجهِ، ورأيت الرجلَ الجميلَ الوجهِ]. فـ [الوجه] في الموضعين مضاف إليه.

   ·   بعدها تمييز:

     [مررت برجلٍ جميلٍ وجهاً، ومررت بالرجلِ الجميلِ وجهاً] أو [مررت برجلٍ جميلٍ وجهَه، ومررت بالرجل الجميلِ وجهَه]. فكلمة [وجه] في هذه المواضع الأربعة تمييز.

   ·   بعدها فاعل:

     [رأيت رجلاً جميلاً وجهُه، ورأيت الرجلَ الجميلَ وجهُه]، فكلمة [وجه] في الموضعين فاعل مرفوع للصفة المشبهة.

 

*        *        *

 

عودة | فهرس

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

الجامد والمشتقّ

 

     تمهيد: كل اسم لا يرجع إلى كلمة تسبقه في الوجود فهو [جامد]. فالشمس والقمر والحجر والشجر، والعِلم والنصر والرَكض...كلها أسماء جامدة. لأن ألفاظها لا ترجع إلى كلمات أخرى سبقتها في الوجود.

     وأما الاسم المشتقّ، فهو الذي يؤخذ من كلمة سبقته في وجودها؛ فالمُشمِس والمُقْمِر والمتحجّر والمشجَّر، والعالِم والمنصور والراكض، كلها أسماء مشتقّة، لأنها ترجع إلى كلمات سبقتها في الوجود، ذكرناها آنفاً. فكما يكون الصخر جامداً ثم يخرج منه الماء، كذلك شأن الجامد من الكلمات، هو جامد ومنه تؤخذ المشتقات.

 

البحث

     ذكرنا آنفا ما يدل على الاسم الجامد. ولمزيد من الدلالة عليه، نقول: إنه لا يخلو من أن يكون مما تقع عليه الحواسّ، فيسمُّونه: [اسم ذات]، كالحجر والدرهم والرجل والشمس والقمر... أو يكون مما يدركه العقل، فيسمّونه [اسم معنى]، كالرَّكْض والشُّربِ والنَّوم... فهذه الثلاثة ونحوُها، أمور لا تقع عليها الحواسّ، وإنما يدركها العقل؛ فالرائي إنما يَرى الراكضَ والشاربَ والنائمَ، ولكن لا يرى الركضَ والشربَ والنوم...

 ومن المشتقات: اسم الفاعل، واسم المفعول، واسم التفضيل، واسم الآلة، إلخ...

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

العدد والمعدود

 

     1- العدد:

     يكون العدد مفرداً، نحو: سَبْع، ومركَّباً، نحو: سبعَ عشرةَ، ومعطوفاً، نحو: سبع وعشرين(1).

     وقد يوافق العددُ معدودَه في التذكير والتأنيث، وقد يخالفه، ودونك بيان ذلك:

                ¨  الواحد والاثنان، يوافقان المعدود في كل حال، سواء كان ذلك في الإفراد أو التركيب أو العطف، فيقال:

     رجل واحد                 -      امرأة واحدة

     رجلان اثنان               -      امرأتان اثنتان

     أحدَ عشرَ رجلاً            -      إحدى عشرةَ امرأة

     اثنا عشرَ رجلاً            -      اثنتا عشرةَ امرأة

     واحد وعشرون رجلاً     -      إحدى وعشرون امرأة

                ¨  الأعداد من الثلاثة إلى العشرة تخالف المعدود في كل حال، سواء كان ذلك في الإفراد أو التركيب أو العطف، فيقال:

     سبعة رجال               -      سبع فتيات

     سبعةَ عشرَ رجلاً         -      سبعَ عشرةَ فتاة

     تسعة وتسعون رجلاً     -      تسع وتسعون فتاة

     ولا يستثنى من هذا الحكم إلاّ الأعداد الترتيبية، فإنها توافق المعدود في كل حال(2) فيقال: وصل المتسابق السابعَ عشر، والمتسابقة الخامسةَ عشرة.

                ¨  ثمان: يستعمل العدد: [ثمان] - سواء أضيف أو لم يُضف - استعمال الاسم المنقوص.

     ففي حال الإضافة، تقول:

            سافر ثماني نساءٍ     كما يقال: سافر ساعي بريدٍ.

     و: مررت بثماني نساءٍ     كما يقال: مررت بساعي بريدٍ.

     و: رأيت  ثَمانيَ نساءٍ      كما يقال: رأيت ساعيَ بريدٍ.

     وفي حال عدم الإضافة تقول:

     سافر من  النساء  ثمانٍ     كما يقال: سافر من السُّعاة ساعٍ.

     مررت من النساء بثمانٍ   كما يقال: مررت من السعاة بساعٍ.

     رأيت من النساء ثمانياً(3)    كما يقال: رأيت من السعاة ساعياً.

     فإذا كانت [ثمان] في عدد مركب، صحّ أن تستعملها على صورة واحدة، هي صورة [ثماني عشرةَ]، فلا تتغيّر في كل حال، ولا تتبدّل، فيقال مثلاً:

     سافر              ثماني عشْرةَ      امرأة.

     رأيت              ثماني عشْرةَ      امرأة.

     سلّمت على       ثماني عشْرةَ      امرأة.

     2- المعدود:

     الأعداد من 3 ...  إلى 10، معدودُها مجموعٌ مجرور، يقال مثلاً:

     ثلاثة رجالٍ ... وعشر فتياتٍ.

     ومن 11 ....  إلى 99، معدودها مفرد منصوب، يقال مثلاً:

     أحدَ عشرَ          كتاباً

     خمسةَ عشرَ         كتاباً

     عشرون            كتاباً

     تسعة وتسعون     كتاباً

     والمئة والألْف، ومثناهما وجمعهما، معدودها مفرد مجرور، يقال مثلاً:

       [مئةُ كتابٍ، ومئتا كتابٍ، وثلاثُ مئةِ كتابٍ(4)].

     و[ألْفُ كتابٍ، وألْفَا كتابٍ، وثلاثةُ آلافِ كتابٍ(5)].

 

                ¨  تعريف العدد بـ [ألـ]:      

     ليس لتعريف العدد بـ [ألـ] أحكام خاصّة، فهذه الأداة تدخل على أوّل العدد عند تعريفه، مثل دخولها على سائر الأسماء عند تعريفها. ودونك الأمثلة:

     العدد العقديّ: اشتريت العشرين كتاباً.

     العدد المركب: اشتريت الثلاثة عشركتاباً.

     العدد المعطوف: اشتريت الثلاثة والثلاثين كتاباً. (هنا عددان، كلّ منهما مستقل بنفسه - وإن جَمَع بينهما حرف العطف - فحقُّ كلٍّ منهما إذاً أن يكون له تعريفه).

 

     تنبيه: ليس لتعريف العدد المضاف نحو [خمسة كتبٍ] قاعدة خاصّة، فقد جاء عن فصحاء العرب، إدخال [ألـ] على الأوّل، وعلى الثاني، وعلى الاثنين معاً؛ فجاز أن يقال مثلاً: [اشتريت خمسةَ الكتبِ، والخمسةَ كتبٍ، والخمسةَ الكتبِ](6).

 

     أحكام:

                ¨  العدد المركَّب: لا يكون إلاّ مفتوح الجزأين، نحو: [أربعَ عشرةَ، وأربعةَ عشرَ، والسابعَ عشرَ، والسابعةَ عشرةَ]. إلاّ ما كان جزؤه الأوّل مثنى، فيُعامل معاملة المثنى، نحو: [سافر اثنا عشر رجلاً، واثنتا عشرة امرأة، ورأيت اثني عشر مودِّعاً، مع اثنتي عشرة مودِّعةً]. أو كان جزؤه الأول منتهياً بياء، فتبقى على ما هي، نحو: [الحادي عشر، والثاني عشر].

 

                ¨  عشر: في العدد المركَّب، تُوافِق المعدود قولاً واحداً، فيقال: [تسعة عشَر رجلاً، وتسع عشْرة امرأةً].

     وأمّا شِينها فتُفتح مع المذكر، وتُسكَّن مع المؤنث، سواء كان ذلك في عدد مفرد أو مركَّب.

                ¨  بضع: كلمة تدل على عدد غير محدد، غير أنه لا يقلّ عن ثلاثة ولا يزيد على تسعة، ولذلك تُعامل معاملة هذه الأعداد، فتذكَّر مع المؤنث، وتؤنث مع المذكر، [أي: تخالف معدودها]، فيقال مثلاً: [بضعة رجال، وبضع نساء]. وتُركَّب تركيب هذه الأعداد، فيقال: [بضعةَ عشَرَ رجلاً، وبضع عشْرةَ امرأةً].

                ¨  إذا اشتمل المعدود على ذكور وإناث، روعي الأول نحو: [سافر خمسة رجالٍ ونساءٍ، وزارنا خمس نساءٍ ورجال].

                ¨  تُقرأ الأعداد من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين، فيقال مثلاً: [هذا عامُ ستةٍ وتسعين وتسع مئةٍ وألف]، كما يقال: [هذا عام ألفٍ وتسعِ مئةٍ وستةٍ وتسعين]. فكلاهما فصيح، والمتكلِّم بالخيار.

                ¨  في تذكير العدد وتأنيثه، يُراعى مفرد المعدود. يقال مثلاً: [خمسة رجال]، لأن المفرد: [رجل]، و [خمس رقاب]، لأن المفرد: [رقبة].

                ¨  إذا قيل مثلاً: [خالدٌ سابعُ سبعةٍ سافروا]، فالمعنى: أنّ الذين سافروا سبعة، منهم خالد. فإذا أُريد الترتيب والتسلسل، قيل: [خالدٌ سابع ستةٍ سافروا]، أي: هو السابع في تسلسل سفرهم وتتابعه.

 

*        *        *

 

نماذج فصيحة من استعمال العدد

  ·  تُقرأ الأعداد من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين:

   ·   قال ابن عباس (جمهرة خطب العرب 1/417): [يا أهل البصرة... أمرتكم بالمسير مع الأحنف بن قيس، فلم يشخص إليه منكم إلاّ ألفٌ وخمس مئة، وأنتم في الديوان ستون ألفاً]. وهاهنا مسألتان:

     1- تُقرأ الأعداد من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين، وكلا الاستعمالين فصيح، والمرء بالخيار، وقد اختار ابن عباس - كما ترى - البدء من اليسار، فقال: [ألف وخمس مئة].

     2- الأعداد من 11... إلى 99 معدودها مفرد منصوب، فـ [ستون] أحد هذه الأعداد، و[ألفاً] معدودُه، وقد جاء في كلام ابن عباس - كما رأيت - مفرداً منصوباً، على المنهاج.

   ·   والطبريّ أيضاً على التأريخ من اليسار إلى اليمين:

     فقد بدأ التأريخَ في الصفحة /10/ من كتابه، فقال وهو يورد ما قيل في عمر الدنيا: [فقد مضى (أي مضى من عمر الدنيا) ستة آلاف سنة ومئتا سنة].

     وقال في الصفحة /17/: [كان قدر ستة آلاف سنة وخمس مئة سنة].

     و قال في الصفحة / 18/: [خمسة آلاف سنة وتسع مئة سنة واثنتان وتسعون سنة]. وفي الصفحة نفسها يقول: [ثلاثة آلاف سنة ومئة سنة وتسع وثلاثون سنة].

     وقال عن الطوفان في الصفحة /211/: [وذلك بعد خلق آدم بثلاثة آلاف وثلاث مئة سنة وسبع وثلاثين سنة].

   ·   ]يا أبت إني رأيت أحدَ عشَرَ كوكباً[ (يوسف 12/4)

     [أحدَ عشَرَ] عددٌ مركّب، وهو مفتوح الجزءين، شأن كل عدد مركب؛ ومعدوده: [كوكباً] مفرد منصوب، على المنهاج.

   ·   ]الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة[ (المائدة 5/73)

     الترتيب والتسلسل والتتابع غير مرادة في الآية، وإنما المراد أنهم قالوا: إنّ الله تعالى واحد من ثلاثة. ولو كان الترتيب مراداً لقالوا: إنه ثالث اثنين. وانظر إلى ما جاء في صحيح البخاري (6/556) تجد المسألة على أوضح الوضوح. فدونك النصّ الحرفي، كما ورد فيه: [عن... خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم، وسفيان بن مجاشع، ويزيد بن عمرو بن ربيعة، وأسامة بن مالك بن حبيب بن العنبر، نريد ابن جفنة الغسّانيّ بالشام فنَزلنا على غدير...]. ولو أراد الترتيب لقال: [خرجت رابع ثلاثة] أي: تَقَدَّمَه الثلاثةُ، ثم خرج هو بعدهم، فكان رابعاً.

   ·   ]إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه... [        (التوبة 9/40)

     الآية شاهد ثانٍ على أنّ هذا التركيب، لا يدلّ على ترتيب وتسلسل وتتابع. وذلك أن الذين كفروا لم يُخرجوا الرسول من مكة بعد أن أخرجوا صاحبه منها، فيكون هو الثاني، ويكون صاحبُه الأوّلَ !! بل أخرجوه وصاحبَه معاً، لا سابق ولا مسبوق. فحاقُّ المعنى إذاً أنهما اثنان هو أحدهما.

   ·   ]ما يكون من نجوى ثلاثة إلاّ هو رابعُهُم ولا خمسةٍ إلاّ هو سادسُهُم[         (المجادلة 58/7)

     الترتيب في الآية هاهنا مرادٌ مقصود، والمعنى: أنه جاعل الثلاثة أربعة، وجاعل الخمسة ستة. ونعتقد أنّ الفرق بين التركيب ومعناه في هذه الآية، وفي الآيتين السابقتين، أصبح فرقاً واضحاً جليّاً.

   ·   ]فاجلدوا كلَّ واحدٍ منهما مئةَ جَلدةٍ[ (النور 24/2)

     معدود المئة والألف ومثناهما وجمعهما، مفردٌ مجرور. فاستعمال كلمة: [جلدةٍ] في الآية - وهي المعدود - مفردةً مجرورةً بعد المئة - جاء إذاً على المنهاج.

   ·   ]يودُّ أحدُهُم لو يُعَمَّرُ ألفَ سنةٍ[ (البقرة 2/96)

     يصحّ أن يقال في الآية هنا، ما قيل في الآية السابقة، فمعدود المئة والألف ومثناهما وجمعهما، مفردٌ مجرور. ومن ثم يكون استعمال كلمة: [سنةٍ] - مفردةً مجرورةً بعد الألف - جاء إذاً على المنهاج.

   ·   تعريف العدد المضاف بـ [ألـ]، كل صوره جائزة بلا قيد:

     ففي الحديث (مسلم 9/10): [أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم رَمَلَ الثلاثة أطوافٍ من الحجر إلى الحجر]. وقد أورد النوويّ هنا، روايتين أخريين للحديث هما: [الثلاثة الأطواف وثلاثة أطواف] ثم استأنف فقال: [وقد سبق مثلُه في رواية سهل ابن سعد في صفة منبر النبي صلى الله عليه وسلّم قال: فعمل هذه الثلاث درجات...].

     وقد جَمعتْ هذه الأسطر القليلة ثلاثة استعمالات من العدد المضاف هي: [ثلاثة أطواف، والثلاثة أطواف، والثلاثة الأطواف]، يضاف إليها استعمالٌ رابع، هو تعريف المضاف إليه بالألف واللام، أي: [ثلاثة الأطواف]. وهو الأفشى.

     وفي الحديث أيضاً (البخاري 3/71 باب استعانة اليد في الصلاة): قال ابن عباس: [فجلس فمسح النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآياتِ خواتيمَ سورة آل عمران].

     وفي الحديث كذلك، عن أبي هريرة (البخاري 4/469 باب الكفالة في القرض والديون): [كنت تسلّفتُ فلاناً ألف دينار... فأتى بالألف دينار... فانصرِفْ بالألف الدينار راشداً].

   ·   قال أبو عبيد (تفسير القرطبي 1/416): [لم يُسمع في فَعَل وفِعْل غير هذه الأربعة الأحرف].

   ·   وفي (تاريخ الطبري 1/50): [خَلَقَ في أوّل الثلاث ساعات...].

     وعن ابن عباس أنه قال (تاريخ الطبري 1/59): [الستة الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض].

      وعن مجاهد أنه قال (تاريخ الطبري 1/60): [يومٌ من الستة الأيام، كألف سنة مما تعدّون].

     ويخلص المرء من هذه الأمثلة إلى أن تعريف العدد المضاف بالألف واللام لا يقيِّده قيد، وأنه من السهولة بحيث يستعمله المرء بغير تفكير فلا يخطئ.

   ·   ]إنّ عِدَّة الشهور عند الله اثنا عشَرَ شهراً[ (التوبة 9/36)  

     [اثنا]: الواحد والاثنان يوافقان المعدود في كل حال، والمعدود في الآية مذكر: [شهر]، وقدجاء العدد [اثنا] مذكّراً - على المنهاج - موافَقَةً للمعدود.

     [عشَرَ]: حكمها في العدد المركب، أن توافق المعدود، وقد وافقته في الآية، فجاءت مذكرةً مثلَه، وفُتحت شينها، والقاعدة أن تُفتح مع المذكّر.

   ·   ]إنّ هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجة[ (ص 38/23)          

     [تسع]: عددٌ مذكر، ومعدودُه [نعجة] مؤنث. وذلك أن الأعداد من الثلاثة إلى العشرة - وتسعٌ منها - تخالف المعدود في كل حال، سواء كان ذلك في الإفراد أو التركيب، أو العطف. والذي في الآية من الصنف الثالث، أي: [العطف]، فتذكير العدد [تسع] جاء - إذاً - على المنهاج.

 

*        *        *

عودة | فهرس


 

2- السرّ في أن العدد الترتيبي لا يكون إلاّ موافقاً للمعدود، هو أن العدد الترتيبي لا يكون إلاّ نعتاً لمعدوده، ومن المعلوم أن النعت يطابق المنعوت - قولاً واحداً - فلا يصح في العبارة الآتية - مثلاً - إلاّ أن تقول: فاز المتسابق الرابع عشر، والمتسابقة الر‎ابعة عشرة. فيتطابق المذكران، ويتطابق المؤنثان...

3- يصحّ هنا - فضلاً على [ثمانياً] - أن يقال أيضاً: [ثمانيَ] أي يصحّ هنا التنوين وعدمه، فالتنوين على أنه اسم منقوص، وعدم التنوين على أنه اسم ممنوع من الصرف.

5- من العجائب: اِعلمْ أن الأميين وصغار الصبيان أيضاً، يستعملون المعدود - من حيثُ الجمع والإفراد - استعمالاً صحيحاً فصيحاً، فيأتون به مفرداً، حيثُ يجب إفراده، ومجموعاً حيثُ يجب جمعه، فتغنيهم سليقتهم عن كل هذا الذي فصّلنا القول فيه، واخترنا الأمثلة له !! ومَن وجد في نفسه شيئاً مِن قولنا هذا، فلْيجرِّبْ.

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

ظرف الزمان، وظرف المكان (المفعول فيه)

      الظرف: اسم منصوب، يقع الحدَث فيه، فيكون كالوعاء له؛ ثم إن دلّ على زمان، سُمّي: [ظرف زمان]، أو على مكان، سُمّي: [ظرف مكان]؛ مثال الأول: [سافرت يومَ العطلة]، ومثال الثاني: [جلست تحتَ الشجرة].

     مِن ظروف الزمان: [حين - صباح - ظُهر - ساعة - سنة - أمس...].

     ومِن ظروف المكان: [فوق - تحت - أمام - وراء - حيث - دون...].

 

     حكمان:

                ¨  إذا لم يُستعمل الظرف وعاءً للحدث، بل استعمل كما تستعمل سائر الأسماء، أُعرِب على حسب موقعه مِن العبارة كسائر الأسماء: فاعلاً أو مفعولاً، أو مبتدأً أو خبراً... ويقال له عند ذلك اصطلاحاً: [ظرف متصرف]، نحو: [أقبل يومُ العيد] (فاعل). [أُحِبّ يومَ العيد] (مفعول به). [يومُ العيد بهيجٌ] (مبتدأ)...

                ¨  يحتاج الظرف إلى متَعَلَّق يتعلَّق به، وإلاّ كان لغواً(1).

     ألِف العربي الاختصار والإيجاز في استعمال الظروف في مواضع من كلامه(2)، حتى غدت هذه الاستعمالات قواعد قياسية في كتب النحو واللغة.

وعلى ذلك:

     - يحذِف العربيُّ الظرفَ ويجتزئ بصفته، فيقول مثلاً: [صبرت طويلاً = صبرت زمناً طويلاً].

     - ويحذفه ويجتزئ بالمصدر الذي يكون بعده، فيقول: [سافرتُ طلوعَ الشمس = سافرت وقتَ طلوع الشمس].

     - ويحذفه ويجتزئ بعَدَدِه، فيقول مثلاً: [صُمْتُ عشرين يوماً = صُمْتُ زمناً مدته عشرون يوماً].

 

     مسائل أربع:

     1- إذا أُشير إلى الظرف، نحو: [سهرت هذه الليلة]، عُدّ اسم الإشارة هو الظرف.

     2- إذا أريد من الظرف كليّةٌ أو بعضيةٌ، نحو: [سهرت كلَّ الليل، نمت بعض الليل، كتبت نصفَ ساعة، قرأت ربعَ ساعة...]، عُدَّ اللفظُ الكليّ أو البعضيّ هو الظرف.

     3- مِن الظروف ما هو مبنيّ، نحو: [إذا - متى - أيّانَ - إذ - أمسِ - الآنَ - مذْ - منذُ - قطُّ - بينا - بينما - ريثما - لمّا - حيث - هنا - ثَمَّ - أيْنَ - أنّى - لدُنْ - لدى...].

     4- [قبل وبعد] و[الجهات الستّ]: يمين، فوق، تحت، أمام (ومثلها قُدّام)، وراء (ومثلها خلف)، يسار (ومثلها شِمال)، تُبنى على الضمّ إذا قُطعت عن الإضافة. تقول مثلاً: [سافرت قبلَ الفجرِ، ووقفت قدّامَ الطاولةِ]، فإذا قُطع الظرف عن الإضافة بُني على الضم فقيل: [سافرت قبلُ - وقفت قدّامُ].

 *        *        *

نماذج فصيحة من استعمال ظرف الزمان وظرف المكان

   ·   ]فأوحى إليهم أنْ سبِّحوا بكرةً وعشيّاً[ (مريم 19/11)     

     [بكرةً]: ظرف زمان منصوب، متعلق بـ [سبِّحوا]. إذ البكرة وعاء زمني [ظرف] يحدث فيه التسبيح.

   ·   ]قال آيتُك ألاّ تُكلّم الناس ثلاثَ ليالٍ سويّاً[ (مريم 19/10)

     [ثلاثَ]: ظرف زمان منصوب، متعلق بـ [تكلّم]. وأصل المعنى: [ألاّ تُكلم الناس زمناً مدّته ثلاث ليالٍ]، ولكن الآية جرت على سَنَن العرب في الإيجاز، فحذفت الظرف واجتزأت بعدده.

   ·   ]ومن الليل فسبِّحهُ وإدبارَ النجوم[ (الطور 52/49)

     [إدبارَ]: ظرف زمان منصوب، متعلّق بـ [سبِّح]. وهو مصدرُ [أدبَرَ - يُدْبِر]. والأصل: سبِّحه وقت إدبار النجوم، أي وقت غروبها، ولكن الآية جرت على سَنَن العرب في الإيجاز، فحذفت الظرف واجتزأت بالمصدر.

   ·   قال يزيد بن الصَّعِق، ويعزى لغيره (الخزانة 1/429):

فساغ ليَ الشرابُ وكنتُ قبلاً        أكاد أَغَصُّ بالماء الفُراتِ

     [قبلاً]: ظرف زمان منصوب، والشاعر بنصبه له وتنوينه، قد أشعر القارئ أنْ ليس بعد هذا الظرف مضاف إليه محذوف. إذ لو كان بعده مضاف إليه محذوف، وكان الأصل قبل الحذف هو مثلاً: [وكنت قبل كذا أكاد...]، لقال: [وكنت قبلُ]، فيُبنى الظرف في هذه الحال على الضم. وهو ما نبّهنا عليه في البحث إذ قلنا: [إذا قُطع الظرف عن الإضافة بُني على الضمّ].

   ·   قال الشاعر (همع الهوامع 3/196):

لَعَنَ الإلهُ تَعِلَّةَ ابنَ مسافرٍ        لَعْناً يُشَنُّ عليه مِنْ قُدّامُ

     [قدّامُ]: ظرف، والظرف إذا قُطِع عن الإضافة (أي: حُذِف المضاف إليه بعده)، يُبنى على الضمّ، وذلك ما فعله الشاعر إذ قال: [من قدامُ]، وهو ما نوّهنا به في البحث إذ قلنا: [إذا قُطِع الظرف (قبل وبعد والجهات الست) عن الإضافة بُنِيَ على الضمّ].

   ·   قال الشاعر (همع الهوامع 3/188):

اليوم أعلمُ ما يجيء بهِ         ومضى بفضل قضائه أمسِ

     [أمسِ]: اسم يدلّ على الزمان. ويبنى على الكسر، إذا أريد به اليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه. ولم يُستعمل في البيت ظرفَ زمان، يقع فيه الحدث فيكون وعاءً له، بل استعمل كما تُستعمل سائر الأسماء، فهو هاهنا فاعل لفعل: [مضى]. وهذا معنى قولهم: [ظرف متصرف].

   ·   ومنه قول المعريّ:

أمسِ الذي مرّ على قربه        يعجز أهل الأرض عن ردّهِ

     فكلمة: [أمسِ]، في البيت، استُعملت استعمال ظرفٍ متصرف، يُعرب على حسب موقعه من العبارة كسائر الأسماء. فهي هنا: اسمٌ مبني على الكسر، في محل رفع مبتدأ، خبره جملة [يعجز أهل الأرض عن ردّه].

   ·   ]يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شرّه مستطيراً[ (الإنسان 76/7)

     [يوماً]: لم يستعمل في الآية ظرفاً يقع فيه الحدث فيكون وعاءً له، بل استعمل غير ظرف. أي استعمل كما تستعمل سائر الأسماء، فمحلُّه إذاً من الإعراب في الآية، مفعول به منصوب. ويقول عنه النحاة في هذه الحال: [ظرف متصرف].

   ·   قال عبد الله بن الدمينة (الديوان /103):

أَحقّاً عبادَ اللهِ أنْ لستُ صادراً        ولا وارداً إلاّ عليَّ رقيبُ

     قوله: [أحقاً... أنْ لست...] تركيب عربي فصيح، يُستَعمل كما جاء، بدون تغيير ولا تبديل. تقول: أحقّاً أنك منطلق، أحقّاً أنك مسافر، أحقّاً أنّ الأمر الفلاني سيحدث...

     ولقد زعمت كتب الصناعة، زعماً يفتقر إلى منطق محكَم، أنّ [حقّاً] منصوب على الظرفية الزمانية؛ والأقرب إلى المنطق اعتدادُه منصوباً على نزع الخافض، وأن الأصل: [أفي حقٍّ]. ونوجّه النظر، إلى أن التركيب هو هو، لا يتغير في كل حال. وإنما الذي يتغير هو الإعراب. وما أهون أن يختلف الإعراب ويسلم التركيب.

   ·   ومثل ذلك قول المفضَّل النُّكري (الأصمعيات /231):

أَحقّاً أنّ جيرتنا استقلّوا        فنيَّتُنا ونيَّتُهمْ فريقُ

   ·   قال عبد الله بن الدمينة (الديوان /88):

نهاري نهارُ الناسِ حتى إذا بدا       ليَ الليلُ هزّتني إليكِ المضاجعُ

     [نهاري نهار]: لم يستعمل الشاعر هذين الاسمين على أنهما ظرفان يقع فيهما الحدث، فيكونان وعاءً له، بل استعملهما على أنهما ظرفان متصرفان، أي: اسمان كسائر الأسماء، فإعرابهما إذاً، على حسب موقعهما في العبارة. فالأول هنا مبتدأ، والثاني خبر.

 

*        *        *


عودة | فهرس


 
 

2- ينفر العربي من الثرثرة في عامة تعابيره، ويميل إلى الإيجاز والاختصار، ما استقام المعنى. وما نرى وَعْدَ الله المؤمنين جنةً ]لا يسمعون فيها لغواً[، إلاّ

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

العَلَم

 

     العَلَم: اسم أو كنية أو لقب.

     مثال الاسم: أحمد - عبد الرحمن - بعلبكّ - سيبويه...

     ومثال الكنية: أبو خالد - أمّ خالد... وهي مُصَدَّرةٌ أبداً بـ [أب] أو [أمّ].

     ومثال اللقب: هاشميّ - حلبيّ - مصريّ... مما يدل على نسبة إلى عشيرة أو بلد، أو نحو ذلك مما يُنْتَسَبُ إليه؛ ويدل في كثير من الأحيان على مدح أو ذمّ، كالأمين والمأمون والسفّاح والجاحظ...(1)

     قاعدة: إذا اجتمع اسم وكنية ولقب، أو اثنان منهما، نحو: [أبو عثمان، عمرو بن بحر، الجاحظ] أو [عليّ، أبو الحسن] أو [المسيح عيسى ابن مريم]، جاز لك - بغير قيد - أن تقدم وتؤخر أيّاً منها شئت. ويتبع الثاني والثالثُ الأوّل، على البدلية فيقال مثلاً:

     رحم الله الجاحظَ أبا عثمان عمروَ بنَ بحر!!

     فلقد كان أبو عثمان عمرُو بنُ بحر الجاحظُ واحدَ الدنيا!!

     ومَن مِثلُ عمرِو بنِ بحر الجاحظِ أبي عثمان؟!

 

*        *        *

 

عودة | فهرس

 

1- في اللغة أعلام تدل على كل فرد من أفراد الجنس. مثال ذلك [فرعون] لكل من كان يملك بلاد مصر، و[كسرى] لكل من كان يملك بلاد فارس، و[أسامة] للأسد، و[ثُعالة] للثعلب... وهي أعلام سماعية تستعمل ولا يقاس عليها. ولا تدخل عليها [ألـ].

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

المجرد والمزيد

 

     في العربية عشرة أحرف، يجمعها قولك: [سألتمونيها]، سمّاها اللغويّون: [أحرف الزيادة]. ولم يريدوا بهذه التسمية، أن تلك الأحرف لا تكون في الكلام إلا زائدة، وإنما أرادوا أن الحرف الذي يُزاد في الكلمة، لا يكون إلا واحداً منها حصراً. فهي إذاً تكون أحياناً غير زائدة وتكون أحياناً أخرى زائدة، على حسب الحال.

     وإنما تَعرف أن الحرف منها زائد، بأن تُسقطه من الكلمة - فِعلاً كانت أو اسماً - فلا يختلّ معناها، ولا يتغير إلى معنى آخر.

     فالتاء - مثلاً - من فِعل: [تدحرج] حرف زائد، ودليل زيادته أنك تُسقطه فلا يُخِلّ إسقاطه بمعنى [الدحرجة] ولا يغيّره إلى معنى آخر.

     والحكم نفسه منطبق على الأسماء، فالتاء من قولك: [تِبيان] حرف زائد أيضا، ودليل زيادته أنك تُسقطه فلا يُخِلّ إسقاطه بمعنى [البيان] ولا يغيّره إلى معنى آخر.

     وأما في نحو: [تعِب، ترَك] فالتاء أصلية، غير زائدة، ودليل ذلك أن إسقاطها يُفسد المعنى، فضلاً على أنه يجعل بناء الفعل من حرفين، وذلك ممتنع في العربية.

     وقُل الشيء نفسه في [توت وتاج] ونحوهما من الأسماء، فالتاء فيهما أصلية، غير زائدة، ودليل ذلك أن إسقاطها يُفسد معنى هذين الاسمين، ويجعل بناءهما من حرفين، وذلك في العربية غير وارد.

فالمجرد إذاً، ما كانت جميع حروفه أصلية، والمزيد ما كان فيه حرف زائد أو أكثر.

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

المبني والمُعْرَب

                 ¨  المبني: ما لا تتغيّر حركة آخره، اسماً كان أو فعلاً أو حرفاً. فكل كلمة لزمت حركةً واحدةً لا تتغير - مهما يكن موقعها من العبارة، ومهما تكن العوامل المؤثّرة فيها - فهي مبنية، نحو: [هذا - الذيْ - مَنْ - قدْ - رُبَّ - يسافرْنَ - لَتَذْهَبَنَّ إلخ...].

                ¨  والمعرَب: ما تتغيّر حركة آخره في الكلام ما بين ضمّة وفتحة وكسرة وسكون، على حسب تأثير العوامل فيه نحو: [سافر خالدٌ - رأيت خالداً - مررت بخالدٍ - يسافرُ خالد - لم يسافرْ خالد إلخ...].

     تنبيه: الأسماء والأفعال المختومة بواو قبلها ضمّ، أو ياء قبلها كسر، يستثقل العربي لفظ الضمة والكسرة على آخرها، فيسقطهما استثقالاً. نحو: [يدعُوْ القاضِيْ بالجانِيْ فيقضِيْ عليه بما يستحقّ]. وكان الأصل لولا الاستثقال أن يقال: [يدعُوُ القاضِيُ بالجانِيِ فيقضِيُ عليه بما يستحقّ]!! ولكن العربيّ لا ينطق بذلك.

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب

نائب الفاعل

 

     الأصل أنْ يُذْكر الفاعل مع فعله، كنحو: [كَسَرَ خالدٌ الزجاجَ]. فإذا لم يُذكَر معه بل حُذِف(1) - فعند ذلك يُبنى الفعل للمجهول، فيقال: [كُسِرَ الزجاجُ]، فيُقام المفعول به مُقام الفاعل، فيصبح في الجملة عمدةً كما أنّ الفاعل في الجملة عمدة، ويُرفَع كما كان الفاعل قبل حذفه يُرفَع. ومن هنا أنهم اصطلحوا على أنْ يسمُّوه: [نائب فاعل](2).

     فإذا كان الفعل مما ينصب مفعولين أو أكثر، فالأول منهما يُجعَل نائبَ فاعل. ففي نحو: [أَعطَى خالدٌ الفقيرَ درهماً]، تقول إذا بنيتَ للمجهول: [أُعطِيَ الفقيرُ درهماً].

     فإذا بُنِيَ للمجهول فِعْلٌ لا مفعول له، كان المصدرُ ظاهراً أو مضمراً نائبَ فاعل. فمثال المصدر الظاهر، قوله تعالى: ]فإذا نُفِخَ في الصور نفخةٌ واحدة[ (الحاقّة 69/13) ومثال المضمر قوله: ]ونُفِخَ في الصور فصَعِقَ مَن في السماوات ومن في الأرض[ (الزمر39/68)  أي: نُفِخَ في الصور نفخٌ محذوفٌ فاعلُه. أو [مجهولٌ فاعله، إنْ كان فاعله مجهولاً].

     وقسْ على هذا جميع ما تمرّ به من كلامهم، تجدْه يصدق ولا يتخلف. وقد أوردنا مِن ذلك في النماذج الفصيحة ما فيه مَقْنَع.

     تنبيه: جميع الأحكام التي مرَّت بك في بحث الفاعل، تراعى في نائب الفاعل، فلا نعيدها هنا.

 *        *        *

نماذج فصيحة من استعمال نائب الفاعل

   ·   ]ذلك يومٌ مجموعٌ له الناسُ[ (هود 11/103)

     ذكرنا في بحث اسم المفعول، أنه (أي اسم المفعول) يرفع نائب فاعل. ومن ذلك ما ترى في هذه الآية. فـ [مجموعٌ]: اسم مفعول، و[الناس]: نائب فاعل. ونوجّه النظر إلى أنّنا إنّما أتينا بهذه الآية هنا، على سبيل التذكير بقاعدة ذات صلة بما نحن فيه من استعمال نائب الفاعل، وإلاّ فإنّ محلها من الوجهة المنهجية، في بحث اسم المفعول وما يتعلق به.

   ·   ]ولما سُقط في أيديهم[ (الأعراف 7/149)

     [سَقَطَ]: فعلٌ لازمٌ لا ينصب مفعولاً به، فلما بُنِيَ للمجهول فقيل:[سُقِطَ] - ولم يكن في الكلام مفعولٌ به يُجْعَل نائبَ فاعل - قدّرنا مصدراً مضمراً يكون  هو  نائبَ الفاعل، أي: [سُقِط في أيديهم سقوطٌ محذوفٌ فاعلُه، أو مجهولٌ فاعلُه](3).

     ويقال الشيء نفسه في قوله تعالى مِن سورة (الفجر 89/23): ]وجيء يومئذٍ بجهنم[ وذلك أنّ [جاء] - هنا - فعلٌ لازم، لا ينصب مفعولاً به، فلما بُني للمجهول فقيل: [جيء] - ولم يكن في الكلام مفعولٌ به يُجعَل نائب فاعل - قدّرنا مصدراً مضمراً يكون هو نائبَ الفاعل، أي: [جيء بجهنم مجيءٌ محذوفٌ فاعلُه].

     ومن اليَنبوع نفسه أيضاً ما جاء في سورة الزُمَر (39/69) ]وجيء بالنبيّين والشهداء وقُضِيَ بينهم بالحق[ أي: جيء بالنبيّين... مجيءٌ محذوف فاعلُه، وقُضِيَ بينهم... قضاءٌ محذوفٌ فاعلُه.

   ·   قال الفرزدق يمدح زين العابدين، عليّ بن الحسين، رضي الله عنهما                      (الديوان2/179):

يُغضِي حياءً ويُغضَى مِنْ مهابتِهِ         فما يُكَلَّمُ إلاّ حينَ يبتسمُ

     [يُغْضِي]: فعلٌ مضارعٌ لازمٌ لا ينصب مفعولاً به، فلما بني للمجهول فقيل: [يُغْضَى]، ولم يكن في الكلام مفعول به يُجعَل نائب فاعل، قدّرنا مصدراً مضمراً يكون هو نائب الفاعل، أي: [يُغْضَى مِن مهابته إغضاءٌ مجهول فاعله].

     هذا، على أنّ في البيت فعلاً آخر مبنيّاً للمجهول هو: [يُكَلَّمُ]، غير أنه فعلٌ متعدٍّ ينصب مفعولاً به، والأصل: [يكلِّم الناسُ زينَ العابدين]، فلما بني للمجهول، حُذِف فاعله وهو: [الناسُ]، وأُضمِر المفعول به وهو زين العابدين، فجُعِل نائبَ فاعل، فقيل: [يُكلَّم]، أي: [يُكلَّم هو].

   ·   ]قُتِلَ الخرّاصون[ (الذاريات 51/10) (الخراصون: الكذابون).

        [قَتَلَ]: فعلٌ متعدٍّ، والأصل: [قتل اللهُ الخرّاصين]. فلما بني للمجهول، حُذِفَ فاعله، ورُفِع المفعول به، وأُقيم مُقام الفاعل، فقيل: [الخراصون]، على أنه نائب فاعل.

   ·   قال عنترة (الديوان /152):

نبِّئْتُ عَمْراً غيرَ شاكر نعمتي           والكفرُ مَخْبَثَةٌ لنفس المُنعِمِ

     الأصل: [نَبَّأَ الناسُ عنترةَ عمراً غيرَ شاكر]، ولما بُني الفعل للمجهول حُذِف الفاعل: [الناسُ]  فقيل: [نُبِّئ]، وأقيم المفعول به الأوّل وهو التاء، ضمير المتكلم (أي: عنترة) مُقام الفاعل المحذوف، فأصبح في محل رفع نائب فاعل، وبقي المفعول الثاني [عمراً] منصوباً، على حاله.

   ·   ]فإذا نُفِخَ في الصور نفخةٌ[ (الحاقة 69/13)       

     الأصل: [نَفَخَ إسرافيل في الصور نفخةً]، ثم بُنِي الفعل للمجهول فحُذِف الفاعل: [إسرافيل]، فقيل: [نُفِخَ]، وأقيم المصدر: [نفخة] مُقام الفاعل المحذوف، فرُفِع، على أنه نائب الفاعل: [نفخةٌ]. وقد جُعِل - هنا - المصدرُ الظاهرُ نائبَ فاعل. وفي ذلك تأييد لما قرّرناه من أن المصدر الذي يُجعل نائبَ فاعل، قد يكون ظاهراً، أو مضمراً مقدّراً.

   ·   ]ونُفِخَ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض[ (الزمر39/68)

     الأصل: كما قلنا في الآية السابقة: [نفخَ إسرافيلُ في الصور]، ثم بني الفعل للمجهول فحُذِف الفاعل: [إسرافيل]، فقيل: [نُفِخَ]، ولما لم يكن في الكلام مفعول به، جُعِلَ المصدرُ المضمر نائب فاعل، والتقدير: [نُفِخَ في الصور نفخٌ محذوفٌ فاعله]. وفي سورة (ق): آيةٌ أخرى، تماثل هذه الآية، هي قوله تعالى: ]ونُفِخ في الصور ذلك يوم الوعيد[ (ق 50/20) والتعليق على الآيتين هو هو، فلا نكرّر.

   ·   ويقال الشيء نفسه، في قوله تعالى: ]فإذا نُقِرَ في الناقور[ (المدثر74/8)

     (الناقور: هو الصور، والنقر: الصوت). فالأصل: [نَقَرَ إسرافيلُ في الناقور]. ثم حُذِف الفاعل [إسرافيل] وبُنِي الفعل للمجهول: [نُقِرَ]، ولما لم يكن في الكلام مفعول به، جُعل المصدرُ المضمر نائب فاعل، والتقدير: [نُقِر في الناقور نقْرٌ محذوف فاعله].

   ·   قال الأعشى (الديوان /57):

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رجلاً        غيري، وعُلِّقَ أخرى غيرها الرجلُ

     الكلام عن [هُرَيرة] صاحبة الأعشى. وفي البيت ثلاثة أفعال مبنية للمجهول. هي: [عُلِّقتها وعُلّقت وعُلّق]. الفاعل فيها كلها هو الله تعالى. إذ الأصل: [علَّقني الله إيّاها، وعلَّقها الله رجُلاً غيري، وعلّق الله ذلك الرجلَ امرأةً أُخرى]. فالحديث عن واحدٍ من الأفعال الثلاثة يُغني عن الحديث عن الآخَرَيْن، لما بينها جميعاً من التشابه، ولذلك نجتزئ بالفعل الأول: [عُلِّقتُها = علقتُ هريرةَ].

     فقد حُذف الفاعل وهو لفظ الجلالة. فبُني الفعل للمجهول: [عُلِّق]، وجُعِل المفعول الأول وهو ضمير المتكلم [التاء]، نائبَ فاعل. وأما ضمير الغائبة [ها]، فمحلّه نصبٌ على أنه المفعول به الثاني.

   ·   قال طَرَفَة (الديوان /78):  

فيالَكَ مِن ذي حاجةٍ حِيْلَ دونَها          وما كلُّ ما يهوى امرؤ هو نائلُه

     الأصل: [حالت الحوائلُ دونها]. ولما بني الفعل للمجهول وحُذف الفاعل قيل: [حِيلَ]. ولما لم يكن في الكلام مفعول به يُجعَل نائب فاعل، قدّرنا مصدراً مضمراً يكون هو نائب الفاعل، أي: [حيل دونها حُؤولٌ محذوفٌ فاعله].

     هذا، على أن في القرآن نظيراً مماثلاً لما رأيت في بيت طرفة، وذلك قوله تعالى:   ]وحِيل بينهم وبين ما يشتهون[ (سبأ 34/54) أي حيل بينهم وبين ما يشتهون حؤولٌ محذوفٌ فاعله.

 

*        *        *

عودة | فهرس

 

 

2- ليس المراد من مصطلح: [نائب فاعل]، أن المفعول به ينوب عن الفاعل في القيام بالفعل والوقوع على المفاعيل!! كلاّ.  فالمفعول به - وإنْ سمّي اصطلاحاً: [نائب فاعل] - يظل مفعولاً به في المعنى. وسواء قلت: [كسَرَ خالدٌ الزجاجَ] أو [كُسِر الزجاجُ] فإنّ الكسر واقع  على الزجاج في الحالتين. وإنما المراد من هذا المصطلح كما ذكرنا في المتن، أنّ نائب الفاعل أصبح - بعد حذف الفاعل من الجملة - [عمدة]، كما أنّ الفاعل في الجملة عمدة، ومرفوعاً كما أنّ الفاعل مرفوع.

    يقول المبرد في المقتضب 4/50: [وإنما كان رفعاً، وحدّ المفعول أن يكون نصباً، لأنك حذفت الفاعل. ولا بدّ لكل فعل من فاعل، لأنه لا يكون فعلٌ ولا فاعل]. ثم قال: [فلما لم يكن للفعل من الفاعل بدّ، وكنت هاهنا قد حذفته، أقمتَ المفعولَ مُقامه، ليصحّ الفعل بما قام مَقام فاعله].

3- كل من عبارتَي: [محذوفٌ فاعله، ومجهولٌ فاعله]، تُجزئ عن أختها - على حسب الحال - كلما كان المصدر نائبَ فاعل، وذلك ما نسير عليه في النماذج

نوشته شده توسط ایدا مباشری در یکشنبه چهارم اسفند 1387

لينك مطلب




کپي برداري از مطالب وبلاگ فقط با ذکر منبع مجاز ميباشد .

All Rights Reserved 2008-2010 © by yaghot.blogfa.com

Design This Web By Noleek ™ @ Ver:2.00 POWERED BY BLOGFA.COM